السلالة

مجاهد اسمه "الشيخ موفق" كان في الساحة الجزائرية من بعد الأمير عبد

القادر وقد قاتل حتى استشهد ... وما زال اسمه خالدا من خلال (ملحمة طويلة

من الشعر الملحون).


إن حكاية الحاجة مغنية لفتت انتباهنا لأنها

حكاية تجمع بين عناصرها وروابط الورع والجهاد ॥ والدم، وهذه الروابط فرضت

حضورها الجذاب لأن (مغنية) وجه آخر لمغنية اليوم... المشهورة بالنشاط
التجاري وأشياء أخرى لم تكن معروفة في سالف العصر.

في حين ترى بعض

المصادر التاريخية العربية الأخرى أنها مدينة معلومة كثيرة البساتين

والجنان والمزروعات كثيرة المياه والعيون، طيبة الهواء جيّدة التربة،

يمتاز أهلها عن غيرهم بنظارة ألوانهم وتنعم أجسامهم। أما مراعيها فهي أنجع

المراعي وأصلحها للماشية، ويذكر أنه يوجد في الشاة ما من شياههم مائتي

أوقية شحما....

كما ترى مصادر أخرى أن مدينة مغنية قديمة بناها

الأفارقة ثم اتخذها الرومان معسكرا فيما بعد وأدخلوا عليها تعديلات وفق ما

تقتضيه التحصينات العسكرية، بنيت في سهل فسيح جدّا على بعد حوالي أربعين

ميلا جنوب البحر الأبيض المتوسط وعلى نفس البعد تقريبا من تلمسان،

وأراضيها الزراعية كلها غزيرة الإنتاج تحيط بها عدة حدائق، غرست فيها على

الخصوص الكروم وأشجار الحمضيات والتين ويخترقها جدول يشرب السكان من مائه،

ويستعملونه لأغراض أخرى ...

مجمل القول، انفردت مدينة مغنية

ونواحيها عن باقي المدن الأخرى بموقع استراتيجي جد حساس، سمح لها أن تلعب

أدوارا بارزة في جميع المجالات سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية

وثقافية، إذ اعتبرت مغنية بمثابة نقطة سهلة الاتصال والعبور سواء نحو

الشرق أو نحو الغرب.
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محمد اسلام مدون جزائري قمت شهباني بانشاء هذه المدونة من اجل التعلم والاستفادة وبالتوفيق لجميع زوار هذه المدونة


يمكنك متابعتي على :



جميع الحقوق محفوضة لمدونة مدونة مدينة مغنية 2013/2014

تصميم : تدوين باحتراف