الرئيسية نبذة تاريخية عن مدينة ندرومة

نبذة تاريخية عن مدينة ندرومة



مــــــــديـــــــــنــــــــة ند رومة
موقعها الجغرافي: غـرب الجزائر تبعد عن البحر البيض المتوسط على خط مستقيــــــم: 6 كلم (جوّا)
حدودها: من جهة الشمال مرسى الغزوات وشط سيدنا يوشع بن نوح، وتبعد عنهما بمسافة 18 كلم، ومن جهة الجنوب جبل "فلاوسن" الذي يبلغ ارتفاعه 1136م. ومن جهة الشرق مدينة تلمسان التي تبعد عنها بمســـــــافة 60 كلم. ومن جهة الغرب مدينة وجــــــــــدة المغربية وتبعد عنها بمسافـــــة 60كلم
ارتفاعها عن سطح البحر: 650م

مساحتها: 140كلم2



تاريخها:

 لم يعثر بها على أي أثر روماني إن ند رومة حلت محل قرية بربرية. تدعى " فلوسن " فانتقل اسمها إلى جبلها المشرف عليها المدعو "فلوسن" (وهي كلمة بربرية مشتملة على كلمتين "آفلا" بمعنى فوق وأعلى و"اوسن" بمعنى قرية)، ظهـــــــر اســـــــم ندرومـــــــــــــة ما بيــــــــن القرنــــــــين 3و5هـ (9-11 م). هو اسم قبيلة بربرية من فرع بطون الكومية الذين هم من بني فاتن بن تمصيت بن ضريس، وصف بعض المؤرخين البلدة بالعظمة وكثرة المزارع والحدائق والمنازل وغزارة المياه….
في عهد المرابطين: (أي القرنين 5و6 هـ) كانت محاطة بأسوار وبني المسجد الكبير، وجد به لوحة من شجر الأرز كانت جزءا من منبره في عهد الأمير يوسف بن تاشفين يرجع تاريخها إلى سنة 1090م. أي 4 سنوات قبــــــــــل ولادة عبــــــــد المؤمــــــــن بــــــــن علـــــــــــي
في عهد الموحدين:



 (أي القرنين 6و7هـ) إن عبد المؤمن بن علي الكومـــــي (487هـ-558هـ) (1094-1163م) المولود بجبل تاجرة قرب ند رومة من والد طيان، أول سلطان موحدي، هو المؤسس الحقيقي لمدينة ند رومة، حوّلها إلى حصن حصين يشرف عليه ما يدعى إلى حد الآن" بالقصبة " وهو أثر ضخم من بين آثار أخرى تدل على العظمة ويرجع تاريخها إلى عصره الزاهر. عند انحطاط الموحدين تمتعت ند رومة بنـــــــوع ما مـــــن الاستقــــــــلال
في عهد بني عبد الواد: الذي دام 3 قرون من القرن 7 إلى 10ه
في عهد بني مريـــــن: (من سنة 668هـ إلى سنة 796هـ) وكلتا الدولتين من قبيلة زناتة وكانتا في نزاع مستمر (رغم كونهما أبناء عمومة) ضرب الحصار على ند رومة سبع مرات كانت نتيجتها تخريب المدينة والآثار الشاخصة في وقتنا هذا كانت ولا شك من نتائج ذلك النزاع
صومعة ند رومة:

 في سنة 749هـ/1348م أي منذ ست قرون ونصف بنيت صومعة المسجد الكبير بند رومة تشتمل على 99 درجة كأنها تذكر بأسماء الله الحسنى ويبلغ طولها 18م. وفي أسفلها من الداخل لوحة من المرمر ترى بالأعين الآن كتب عليها النص التذكاريّ الآتي المنقول حرفيا بدون تغيير: " بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد بنى هذا الصامع أهل 
ند رومة بأموالهم وأنفسهم وكل احتساب لله وانبنت في خمسين يوم وبناها محمد بن عبد الحق بن عبد الرحمن الشيصي في عام تسع وأربعين وسبع مائة رحمة الله عليهم أجمعين
ند رومة في العصور الغامضة:

 ظهرت الحملة التصوفية وانتشرت آنذاك في ناحية ند رومة ممّا سبب وجود الكثير من الزوايا لمختلف الطرق الدينية التي بقيت عامرة إلى قبيــــــــــــل الحرب العالمية الكبرى
في عهد الأتراك العثمانيين:

 كانت بند رومة حامية لهم وأقام بـــــــها جيش إنكشاري أساء معاملة السكــــــــــان المدنـــــــــيين فثاروا عليه
في عهد الاحتلال الفرنسي:



 كان تسيير الشؤون العادية بين أيدي جماعة من الشخصيات البارزة وبالخصوص من عائلة رحال ونقاش، في عام 1246هـ الموافق لسنة 1831م، وقعت معارك طاحنة على جوانب وادي تافنة بين الأمير عبد القادر والماريشال كلوزيل وفي سنة 1836م، أسس الأمير معسكره بند رومة، ومعاهــــــــــــــــــــدة وادي تافنة الواقعة في 30ماي 1837م اعترفت له بملكية البلـــــــــــــــدة
وفي سنة 1843م: رجع الأمير إلى ند رومة وحاصرها ووقع اشتباك بينه وبين جيوش بودو في باب تازة (قرب ند رومة على جوانب الطريق المؤدي إلى مغنية)
وفي سنة 1844م: بعد معركة إيسلي، أسست فرنسا بمرسى الغزوات مركزا عسكريا تحت إشراف الكولونيل مونطانياك
وفي سنة 1845م: تكبّد هذا الأخير خسائر فادحة وانهزاما مخزيا بضريح سيدي ابراهيم الذي يبعد عن ند رومة ببضعة كيلومترات من جهة شمال غربها حيث أن فرقة له قضي عليها بأكملها وكانت جيوش الأمير تمر كثيرا بند رومة وتتردد إليها من حين إلى آخر
ثم استسلم الأمير عام 1863هـ في شهر ديسمبر، ومن هناك سيـــــق إلى الغزوات وبعد مقابلة مع والي الجزائر آنذاك حمل على متن باخرة من أجــــــــــــــل المنــــــــفى
وفي سنة 1912م: أثارت قضية التجنيد الإجباري ضجة عظمى في ناحية ند رومة كادت تندلـــع وتتحول إلى ثورة حقيقية ونصبت فرنسا المدافع على الجبال مهددة بتخريب البلدة وتدميـــــــــــرها عند التمادي في العصيان وهجر من هجر وبقي من بقي غير راض ولا خاضع
وفي عام 1351هـ أي في سنة 1932م: قدم الشيخ ابن باديس رحمه الله إلى ند رومة، ومن ذلك الحــــين شرعت حركة الإصلاح في التوسع شيئا فشيئا ثم زارها الشيــــــــخ البشيـــــــر الإبراهيمــــــي رحمه الله
وفي عام 1368 هـ، أي في سنة 1949م: افتتح بها مـــــــــــــــدرسة عبــــــــــــــــد المؤمن بن علي
وقامت المدرسة بالتربية والتعليم إلى أن أغلقت أبوابها في 7 مارس سنة 1956م بأمر من عامل العمالة آنذاك إثر حادثة قتل وقعت في المدينة
* في مقدمة العمل الثوري
في يوم الخميس عام 1373هـ، الموافق ليوم 15 اكتوبر 1953م ظهرت إلى وضح النهـــــــار بعدما كانت مخفية بوادر الثورة حيث صرع حاكم البلدة بضربة عصا إلى الرأس وجرح شرطي وجمركي بجـــــــراح خطيرة، ووقعت مظاهرة عظيمة، ألقي القبض إثرها على 50 شخصا، حكم على بعضهم بالسجن، وعلى البعض الآخر بالاعتقال واستمر الكفاح سريا إلى اندلاع الثورة الكبرى المباركة التي كللت بالنجاح الباهر.
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محمد اسلام مدون جزائري قمت بانشاء هذه المدونة من اجل التعلم والاستفادة وبالتوفيق لجميع زوار هذه المدونة


يمكنك متابعتي على :



جميع الحقوق محفوضة لمدونة مدونة مدينة مغنية 2013/2014

تصميم : تدوين باحتراف